آقا ضياء العراقي
34
شرح تبصرة المتعلمين
وكيف كان لا قصور للعمومات في شمولها العقود المزبورة بعد إجازة المالك ، وبهذه الجهة نلتزم بصحة عقد الفضولي تأهلا ، قبال توهم فساده رأسا ، وبعد ذلك لا يحتاج إلى التمسّك ببعض الأخبار الخاصّة ، مثل قضية عروة البارقي ، « » كي يرد عليه بإمكان كونه من باب استفادته الاذن بالفحوى . وبمثل قضيّة الوليدة « 2 » ، كي يرد عليه بأن خصومة المالك ملازمة لردّه . وإن أمكن دفعه بمنعه اقتضائها أزيد من كراهة المالك في قبض المثمن قبل اجازته ، لا كراهته عن أصل البيع . نعم ربّما يشكل على الرواية من جهة حبس الولد مع كونه عن شبهة وحرا ، وان حكم الإمام أيضا بتقديم قول المالك المدعي للفساد أيضا غير معلوم الوجه ، ولكن مثل هذه الجهات لا تضرّ بدلالة النصّ من الجهة المقصودة من صلاحيّة معاملة الفضولي للتّصحيح بالإجازة ، كما لا يخفى . وبمثل فحوى ما دلّ على صحّة النكاح في الفضولي « 3 » ، كي يرد عليه بمنع صحة الفحوى ، بل الأمر بالعكس بشهادة النص الوارد ردّا على أبي حنيفة بأن أمر النكاح أعظم ومنه الولد وهو أحقّ بالصحة ، وأنها على وفق الاحتياط ، ولو من جهة كونه حكمة للتوسعة في أمر النّكاح ، لا من جهة الدوران بين النّكاح بذات البعل وعدمه ، كيف وهذا المعنى خلاف مقتضى شأنه من رفع الشبهة في الأحكام الكلَّية ، لا إبقائها . وإن أمكن تقريب الفحوى من جهة أخرى ، وهو أن صحة عقد الفضولي من جهة المهر الَّذي هو من تبعات النكاح ، ملازمة للصحّة في سائر المعاملات الماليّة المستقلَّة بالفحوى ، ولا أقل من عدم الفصل
--> « 1 » انظر : مستدرك الوسائل 13 : 245 حديث 1 باب 18 من نوادر ما يتعلق بأبواب عقد البيع وشروطه ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 376 . « 2 » وسائل الشيعة 14 : 591 حديث 1 باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 3 » وسائل الشيعة 14 : 211 حديث 3 باب 7 من أبواب عقد النكاح .